الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
180
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « العرش . . . أعيان موجودة ونسب عدمية » « 1 » . العرش : هو أم الكتاب الثالث المندرج في العقل الذي هو القلم المسمى أيضاً : بأم الكتاب الثاني ، إشارة إلى باء البسملة « 2 » . الشيخ صدر الدين القونوي يقول : « العرش : هو مظهر الوجود المطلق الفائض ، ونظير القلم ، وصورة الاسم المحيط » « 3 » . الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري يقول : « العرش : هو عالم الأمر » « 4 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « العرش : هو عبارة عن الروح الكلي المحيط بجميع الممكنات ، أو قلب الإنسان الكامل المحيط بجميع الحقائق ، أو جسم محيط بعالم الأجسام أو مجموع العالم » « 5 » . ويقول : « العرش : هو كل موجود يوجد فيه ذات الله سبحانه وتعالى بحكم الاستيلاء » « 6 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « العرش : هو مستوى الرحمن ، نور النفس الكلية المتوسطة بين عالم العقل المحض الثابت وبين عالم التغير والتجدد . . . فله جنبان جنب إلى عالم الظلمة والهيولي وهو اليسار ، وجنب إلى عالم النور الأعلى وهو اليمين ، فيكون العقل عن يمين العرش وهو أول الروحانيين والنفس ثانيها » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 66 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مرآة العارفين في ملتمس زين العابدين ورقة 12 أب ( بتصرف ) . ( 3 ) - عبد القادر احمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق ل - ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي - ص 243 . ( 4 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 125 . ( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 39 . ( 6 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 28 . ( 7 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ج 1 ورقة 90 ب .